باريس تُحذر: الوضع الراهن في سوريا يهدد بتقسيمها إلى الأبد

وزير الخارجية الفرنسي قال إن الخطر الأكبر هو أن مستقبل سوريا ستحدده المواقف العسكرية

شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، على أن الوضع الراهن في سوريا يهدد بتقسيم البلاد إلى الأبد، "ويفتح المجال لجماعات إسلامية متشددة جديدة".

وأضاف: "الخطر الأكبر هو أن مستقبل سوريا ستحدده المواقف العسكرية، وهو ما قد يكون له عاقبتان، تشرذم الدولة وتأجيج أشكال جديدة من التطرف تحل محل داعش".

ودعا لو دريان، في تصريحات صحفية له اليوم الثلاثاء، الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لتوحيد جهودها للسعي من أجل حل سلمي في سوريا،

وأشار إلى أنه سيعقد اجتماعًا مع الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في المجلس (بريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة) يوم الخميس، لإقناعها بإنشاء "مجموعة اتصال لإعطاء قوة دفع جديدة لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة 7 أعوام".

وتابع لو دريان: "علينا أن نتخلص من الأساليب التي لم تمكننا من إيجاد حل منذ 2011، ولهذا السبب تريد فرنسا تشكيل مجموعة اتصال أساسها الدول الأعضاء في مجلس الأمن ثم الأطراف الإقليمية المتأثرة بالوضع".

وذكر أن "الواقعية تملي رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، بعد أن هرب ملايين السوريين من البلاد بسبب الحرب، لكن من المهم أن تعمل القوى الكبرى معًا لإنعاش محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف".

وتعتبر فرنسا داعمة رئيسية للمعارضة السورية، وثاني أكبر مساهم في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش".

ورغم أن باريس سعت لتحسين العلاقات مع روسيا في عهد ماكرون، فإن موقفها يجعلها على خلاف مع موسكو وإيران اللتين تدعمان الأسد وتقولان إن الشعب السوري هو الذي ينبغي أن يقرر مصيره.

ويرى دبلوماسيون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "لم تحدد بعد ملامح رؤيتها لعملية سياسية في سوريا، وتركز بشكل أساسي على التصدي لداعش وتحجيم إيران".

ومن المقرر أن تجتمع في نيويورك في وقت لاحق اليوم دول معارضة للأسد.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، بالفعل، خريطة طريق للانتقال السياسي في سوريا، وقال دبلوماسيان إن المقترح الفرنسي الأحدث يهدف لاتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس على طبيعة الخطوات القادمة.

وسيضم مجلس الأمن الدولي بعد ذلك القوى الكبرى في المنطقة إلى العملية، رغم أن دبلوماسيين يقولون إن المقترح سيكون بلا جدوى دون مشاركة إيران، وهو ما بات صعبا بسبب موقف إدارة ترامب المعادي بشدة لطهران.

وانتهت آخر محاولة دولية كبرى لحل الأزمة بالفشل عندما تم تهميش المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي شملت إيران بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على حلب معقل المعارضة عام 2015.

وقال دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة: “المجموعة الدولية لدعم سوريا ضخمة، ما نحتاجه هو القوة والإرادة للمبادرة… يجب أن نبدع للبحث عن سبل لإدخال إيران في المعادلة دون عرقلة الأمر برمته والتحرك قدما”.

أوسمة الخبر سوريا قتال فرنسا حلول

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.