"فتح" تدعو "حماس" للتعجيل بتنفيذ المصالحة لمواجهة عدوان الاحتلال في الضفة والقطاع

حذّر عضو اللجنة التنفيذية لحركة "فتح" عزام الأحمد من أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ للتصعيد عسكريا في الضفة والقطاع، من أجل إشغال الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي عن قضية القدس، والاعتراف الأمريكي بها عاصمة لإسرائيل.

ودعا الأحمد في حديث مع "قدس برس"، اليوم، "حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى التسريع بتنفيذ بنود المصالحة وفق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، لسحب أي مبرر للاحتلال في تضليل الرأي العام الدولي تجاه الوضع الفلسطيني".

ورأى الأحمد، أن "الحديث عن عدوان الاحتلال على قطاع غزة دون الضفة هو جزء من التآمر على القضية الفلسطينية".

وقال: "علينا أن نتذكر أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة دون الضفة، فلا يكاد يمر يوم واحد في الضفة دون سقوط شهيد فلسطيني".

وأضاف: "الاحتلال يقود حملة لتصفية القضية الفلسطينية مستغلا تحالفه مع الولايات المتحدة وكل المتواطئين معهم، والأمر لا يتعلق بغزة وحدها ولا بالضفة".

وأشار الأحمد، إلى أن "القدس التي تعتبر لب الصراع مع الاحتلال، تتعرض الآن لمحاولة تصفية حقيقية".

وقال: "الإسرائيليون يسعون لخلق مشكلة هنا وأخرى هناك مستغلين إعلان ترامب للقدس عاصمة للاحتلال واستغلال السياسة الأمريكية التي تحاول رفع القدس واللاجئين عن الطاولة لتصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف: "الحديث الذي يشيعه الاحتلال عن أن حماس ربما تنفجر بسبب تردي الأوضاع في قطاع غزة، يدخل في إطار خلط الأوراق لتمرير مشروع التصفية".

وعما إذا كان هذا يعني أن التصعيد العسكري في غزة غير وارد، قال الأحمد: "الاحتلال هو عدوان، والعمليات العسكرية لم تتوقف في الضفة والقطاع، وأعتقد أن محاولة الفصل بين الضفة والقطاع هي جزء من المؤامرة".

وأضاف: "أنا من مدينة جينين وفي نابلس وفي كل الأراضي الفلسطينية، هناك انتشار مكثف لجنود الاحتلال وتصعيد يومي، ومن المتوقع أن يتم استغلال هذه الأوضاع للقيام بعمل عسكري ما في قطاع غزة كما في الضفة".

ودعا الأحمد "حركة حماس إلى البدء بتنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق القاهرة لإنهاء الانقسام، وذلك من خلال تمكين حكومة الوفاق من إدارة قطاع غزة كما تفعل في الضفة".

واتهم الأحمد "حماس بالتضليل حين تقول بأنها لم تعد طرفا في الانقسام"، وقال: "هذا الحديث من حماس يعكس عدم جدية منها لإتمام المصالحة، التي هي مدخل للتخفيف من معاناة أهل غزة".

وأضاف: "المطلوب من حماس أن تسارع الخطى لتنفيذ ما تم التوافق عليه في القاهرة، وإنهاء الحكومة الموازية التي تسيطر على إدارة كل شؤون غزة"، على حد تعبيره.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق، قد اعتبر في تغريدات له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "أن ما تفعله حكومة الحمد الله في مواجهة غزة، ضرره المستقبلي على القضية ووحدة الشعب الفلسطيني خطره كبير جدًا، وهم كمن يبتلع السموم ليموت غيره".

وأضاف أبو مرزوق: "في ظل غياب سلطة رأم الله عن تحمل مسؤولياتها وابقاء الإجراءات العقابية عليها وفِي ظل تخفيض الأنروا لمساعداتها وارتفاع نسبة البطالة والفقر لأرقام قياسية وإغلاق معبر رفح ومنع التحويلات المالية للأفراد والمؤسسات وبحبحة ابومازن لاهلنا الصابرين في القطاع فما هو المخرج لمنبع الوطنية غزة؟"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي ايزنكوت، حذر قبل يومين من اندلاع مواجهة جديدة وصفها بـ "العنيفة" في قطاع غزة خلال هذا العام بسبب الأزمة الإنسانية المرشحة للانفجار والتي يعاني منها القطاع.

وفي 12 تشرين أول (أكتوبر) الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس"، في القاهرة، على اتفاق للمصالحة، يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.