حقوقيون .. الاحتلال يتعمد إلحاق الأذى بصحة الأسرى وحياتهم

لفتت مؤسسات حقوقية فلسطينية تعنى بشؤون الاسرى الفلسطينيين، إلى أن معاناة الأسير تتفاقم إذا ما اجتمع الأسر مع المرض، في ظل حالة إهمال طبي متعمد من قبل سلطات الاحتلال.

ووفقاً "لهيئة شؤون الأسرى والمحررين" فإن ارتفاعا ملحوظا طرأ على أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، ليصل عددهم مع نهاية آذار/مارس الماضي إلى نحو (1800) أسير، ويشكلون بذلك ما نسبته (27.7 في المائة) من مجموع الأسرى الذي بلغ عددهم (6500) أسير، وأن من بينهم يوجد قرابة (700) أسير بحاجة الى تدخل علاجي عاجل، بينهم من يعانون من "السرطان" وعشرات يعانون من إعاقات (جسدية  وعقلية(.

واعتبر قدورة فارس رئيس "نادي الأسير الفلسطيني"، أن المرض داخل الأسر "يمثل الجرح النازف للحركة الاسيرة، حيث لا يتم تشخيص المرض مبكراً ليتأصل في جسد الأسير، وكثيراً ما يتناول الأسرى أدوية  بناء على وصفات لمن يسمون أنفسهم اطباء، وتكون قائمة على تشخيص خاطئ وينتج عنها مضاعفات كبيرة" في إشارة إلى تعيين الاحتلال لأطباء غير مؤهلين في السجون والمعتقلات.

ويشير فارس في حديث مع "قدس برس" إلى وجود تلكؤ من قبل أطباء  عيادات المعتقلات في إجراء المقتضى الطبي العلاجي لمن يصابون بالأمراض، وهو ما يفاقم الأزمة ويجعل من المرض داخل المعتقلات من أصعب التحديات التي تواجه الأسرى.

ونوه المسؤول الفلسطيني الى أن "البيئة التي يعيش بها الأسرى محفزة للأمراض من ناحية الإنارة والتهوية والضغط النفسي القائم وسوء التغذية".

ويشدد قدورة على أن الاحتلال يضيق العمل على المؤسسات الحقوقية والصليب الاحمر، في تقديمه للخدمات الإنسانية التي يحاول القيام بها ضمن المساحة التي تتاح له،  مشيراً الى أن "عمل الصليب الاحمر يضيق منذ السبعينات شيئاً فشيئاً بسبب السياسات الاسرائيلية"، وكشف أنه تم توجيه مقترح للصليب الاحمر بأن يغادر فلسطين، و يعلن سبب ذلك بأن سلطات الاحتلال لم تبق لهم مجالاً للعمل".

من جانبه اعتبر  رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، عبد الناصر فروانة، أن كافة الوقائع والشهادات تؤكد على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تتعمد إلحاق الأذى بصحة وحياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في سجونها ومعتقلاتها، وزرع الأمراض في أجسادهم وتحويلها إلى جثث مؤجلة الدفن" بحسب تعبيره.

واضاف فراونة في بيان اصدرته اليوم " الأسرى والمحررين" في الذكرى السبعين لإنشاء منظمة الصحة العالمية، والاحتفال بيوم الصحة العالمي في السابع من نيسان/ ابريل من كل عام، أنه "وبسبب السياسة الإسرائيلية استشهد نحو (59) أسيرا جراء الاهمال الطبي، و(72) بسبب التعذيب، بالإضافة إلى  استشهاد المئات من الأسرى المحررين متأثرين بأمراض خطيرة ورثوها عن السجون خلال فترة سجنهم".

 ودعا فروانة منظمة "الصحة العالمية" إلى "تحمل مسؤولياتها والوفاء بتعهداتها والتزاماتها والقيام بدورها الإنساني والأخلاقي، وتجنيد قواها السياسية لإرسال وفد طبي دولي لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع عن كثب على الأوضاع الصحية هناك".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.