"أوقاف القدس" تحذر : الممارسات القمعية لشرطة الاحتلال في الأقصى ستفجّر الأوضاع

والنائب المقدسي أبوطير يدعو لافشال اقتحامات المستوطنين

حذرّت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى، اليوم الثلاثاء، من أن ممارسات الشرطة الإسرائيلية وتواجدها فيه سيعمل على تفجير الأوضاع الميدانية مجددا.

ومطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2015، اندعت مواجهات في الضفة الغربية ومدينة القدس، وحدود قطاع غزة، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، عرفت بـ "انتفاضة القدس"، بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، حيث استمرت عدة أشهر، وأدت إلى استشهاد 349 فلسطينيا ونحو 18 ألف جريح، ومقتل 60 اسرائيليا وإصابة 1056 آخرين.

وقالت الدائرة في بيان، وصل "قدس برس" نسخة عنه، إن "شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة استفزت صباح اليوم المصلين وحراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وعرقلت الدخول إلى كافة أبواب الـمسجد الأقصى، من خلال احتجاز هويات المصلين وتفتيشهم بطريقة وحشية"، على حد وصفها.

وأضافت، أن الشرطة أظهرت "حقدها ونواياها الدفينة خلال تغطيتها اقتحامات المستوطنين اليهود، محولة المسجد لكثنة عسكرية، وجيّشت قواتها لضرب عدد من الـمصلين، نزولاً عند رغبة مجموعات الـمتطرفين لرغبتهم بالوقوف في الـمكان الذي تواجد فيه الـمصلون صباح اليوم".

وأشارت إلى أن الاعتداءات الوحشية طالت كل من تواجد في المكان من حراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والمصلين.

وأكدت دائرة الأوقاف في بيانها، أن على الشرطة الإسرائيلية، أن تفهم أن هذا التواجد لقواتها الخاصة مرفوض، ويمثل مصدر استفزاز لـمشاعر الـمسلمين، وسيؤدي إلى تفجير الأوضاع.

وقالت إن زيادة عدد الـمقتحمين اليهود لساحات الـمسجد الأقصى بحجة الأعياد اليهودية غير مقبول وعلى هذه الاقتحامات أن تتوقف فوراً.

وطالبت الدائرة بالإفراج عن كافة الـمعتقلين الذين تم الاعتداء عليهم واعتقالهم من ساحات الـمسجد الأقصى.

وناشدت "أوقاف القدس"، أبناء شعبنا بضرورة شدّ الرحال إلى الـمسجد الأقصى للصلاة فيه وعمارته والرباط فيه، كما ناشدت العالم الإسلامي بضرورة الدفاع عن الأقصى وتاريخه ورمزيته ومكانته كأقدس مقدسات الـمسلمين في العالم.

وفي السياق ذاته، دعا النائب المقدسي في المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، محمد أبو طير، جميع الفلسطينيين لإفشال اقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، والوقوف لهم بالمرصاد.

وأضاف أبو طير في تصريح له، اليوم الثلاثاء، أن الهدف من وراء دعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، هو محاولة لفرض أمر واقع يُجبر الفلسطينيين على القبول به.

وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تشبه تلك التي مورست بحق الفلسطينيين سابقاً، من خلال السطو على بيوتهم وأراضيهم حتى نجحوا في تثبيت أمر واقع ازداد على إثره التوسع الاستيطاني دون رقيب أو حسيب.

وقال إن الانتهاكات التي يتعرض لها الأقصى و"قبر النبي يوسف" في نابلس حاليًا، كان قد تعرض لها المسجد الإبراهيمي في الخليل حتى مُنع رفع الآذان والصلاة فيه (خلال مناسبات وأيام محدّدة).

وأكد أن هذه محاولات متكررة تقف وراءها بلديات وحكومة الاحتلال من خلال دعم المستوطنين وتوفير الحماية لهم، ولذلك يتوجب على الفلسطينيين التصدي لمثل هذه المؤامرات وإفشال الاقتحامات والإجراءات بحق القدس والأماكن المقدسة والوقوف لهم بالمرصاد.

وطالب الشعب الفلسطيني والأحرار في العالم بضرورة التصدي لانتهاكات الاحتلال وتدنيس المستوطنين للأقصى بكل الوسائل، قائلا: “إن ثقتنا في أهلنا بالقدس عالية، لأنهم من بقي لنا كرصيد حقيقي في الأقصى يدافع عنه ويتصدى لمثل هذه المخططات".

وكان 279 مستوطناً قد اقتحموا المسجد الأقصى خلال الجولة الصباحية للاقتحامات، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة لحمايتهم، وذلك احتفالاً بعيد “الغفران” العبري.

وسادت أجواء من التوتر الشديد خلال قيام مستوطنين بالصلاة وأداء طقوسهم التلمودية في المسجد الأقصى حيث تصدّى لهم الحراس والمصلون.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بالاعتداء على جميع المتواجدين بالضرب المُبرح والدفع، حتى أصيب ستة أشخاص، بحسب ما أعلنت عنه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأوضحت في بيان مقتضب لها، أنه تم نقل ست إصابات إلى مشفى المقاصد في بلدة الطور شرق المدينة، جراء الاعتداء عليهم بالضرب.

واعتقلت قوات الشرطة الإسرائيلية خمسة من المصلين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية ونقلت لمراكز التحقيق بسبب تصديهم للاقتحامات، في حين اعتقلت ثلاثة آخرون من البلدة القديمة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.