العاروري: القدس خندق الدفاع الأول وزيارتنا لإيران كانت تاريخية واستراتيجية

قال صالح العاروري؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن إسرائيل وأمريكا تستهدفان مدينة القدس المحتلة بالتهويد والهدم لخلق أمر واقع جديد وترسيخ واقع أنها عاصمة الكيان الصهيوني.

وحذر العاروري في حديث صحفي عبر قناة "الأقصى"، مساء اليوم الخميس، حول الأوضاع في القدس والضفة وغزة ولبنان ونتائج زيارة طهران وقضايا محلية وإقليمية أخرى، من خطورة الاستهداف الإسرائيلي الأمريكي لمدينة القدس المحتلة.

وأردف: "أخطر ما في صفقة القرن هو استهدافها لمدينة القدس، وكل من يريد أخذ المدينة منا ومنحها للاحتلال هو عدو كالاحتلال الإسرائيلي".

وتابع: "الإدارة الأمريكية تحاول عبر صفقة القرن فرض حل مهين على شعبنا لا يقبله أي فلسطيني، ومنطق الإدارة الأمريكية الحالية هو منطق الصهاينة المتطرفين الذي يضرب بحقوقنا عرض الحائط".

وأكد أن الفلسطينيين في القدس يقفون وقفة رجل واحد في الخندق الأمامي للدفاع عن المدينة.

واستطرد: "هؤلاء لا يمكن تركهم لوحدهم في خندق الدفاع عن قبلة المسلمين، ولا يجوز أن يتجند الداعمين للصهاينة لتوفير مليارات الدولارات بينما تعجز الأمة الإسلامية عن ذلك".

وطالب القيادي في حماس، الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم بدعم المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني.

ودعا، السلطة الفلسطينية إلى التوجه لمحكمة الجنايات الدولية والمحافل الدولية لمواجهة محاولات المس بالقدس وشعبنا الصامد.

وعن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، أفاد العاروري بأن "التفاهمات في غزة صيغة مؤقتة، وحماس تقيم بشكل مستمر درجة التزام الاحتلال بها، ولم يغلق أي ملف من ملفاتها حتى الآن".

ولفت النظر إلى أن "الاحتلال يعرف ماذا ينتظره في غزة، والمقاومة جاهزة للتصدي لكل محاولاته". مؤكدًا: "تهديدات الاحتلال الأخيرة تأتي في سياق الدعاية الانتخابية".

وحول المصالحة الفلسطينية، قال القيادي في "حماس" إن حركته لديها موقف ثابت وحقيقي وصادق تجاه استعادة الوحدة الوطنية، وهي جاهزة لانتخابات فلسطينية شاملة.

وكشف النقاب عن عرض رئيس السلطة بالضفة، محمود عباس على حماس "إجراء انتخابات تشريعية فقط دون رئاسية، وقلنا له نرفض الانتقائية في الانتخابات ونريدها انتخابات فلسطينية شاملة".

وفي الشأن الدولي، تطرق نائب رئيس حركة حماس لوضع اللاجئين في لبنان، وأكد أن أوضاعهم "مجحفة وتحتاج لتصويب عاجل". منوهًا: "غالبية المكونات اللبنانية ضد الإجراءات المجحفة بحق اللاجئ الفلسطيني، وهي مدعوة للتصدي إلى تلك الإجراءات".

واستدرك: "من يظن أن الجوع والبؤس سينسي اللاجئين هويتهم الفلسطينية فهو واهم. وقرار حرمان اللاجئ الفلسطيني من العمل في لبنان يحتوي على إساءة كبيرة للبنان وشعبه".

وأبدى العاروري أسفه لوجود معتقلين من حركة حماس لدى دول عربية وإسلامية. مبينًا: "دولة عربية اعتقلت مؤخرًا عشرات المناصرين لقضيتنا الفلسطينية والداعمين لشعبنا".

ودعا تلك الدول (لم يذكرها) لإغلاق هذا الملف والافراج عنهم، خاصة أن أعمار بعضهم تتجاوز الـ 80 عامًا.

وحول زيارة وفد من حركة "حماس" لجمهورية إيران الإسلامية، وصف القيادي صالح العاروري الزيارة بـ "التاريخية والاستراتيجية، بالنظر إلى توقيتها والظروف الراهنة".

وأوضح: "لقد حققت الزيارة، نتائج مهمة، على صعيد تعزيز قدرات المقاومة وتعزيز صمود شعبنا. إيران لديها الجاهزية العملية لتقديم كل أشكال الدعم رغم ظروف الحصار".

وبيّن أن صفقة القرن تهدف بالإضافة الى تصفية القضية الفلسطينية إنشاء محور جديد في المنطقة تكون فيه "إسرائيل حليفة لبعض الأنظمة العربية".

واستطرد: "لكن كل شعوب الأمة الإسلامية تقف في محور مضاد للمحور الذي يريد جعل إسرائيل طبيعية في منطقتنا العربية، وتلك الشعوب وغالبية أحزابها وبعض الحكومات تقف في محور واحد مقابل محور يتحالف مع إسرائيل ويريد دمجها في المنطقة على حساب حقوق شعبنا".

وذكر أن "إسرائيل تريد صراعًا شيعيًا سنيًا ونحن نريد تحالف أمميًا إسلاميًا مع كل أحرار العالم لمواجهة الظلم الصهيوني".

ولفت النظر إلى أن علاقة حماس مع إيران "جزء من تحالفها الوثيق مع الشعوب، والحكومات، والأحزاب، التي ترفض المشروع الصهيوني وتناصر الحق الفلسطيني".

وأكد أن علاقة حماس مع إيران ليست موجهة ضد أي عربي أو مسلم وهي تأتي في سياق توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال.

وجدد التأكيد على أن "صراعنا الوحيد هو مع الكيان الصهيوني، ولن نقاتل أي أنظمة عربية رسمية تعادينا وتؤذينا وسنترك لشعوب الأمة الرد عليها".

واستدرك: "حماس في خط الدفاع الأول عن الأمة الإسلامية شعوبًا وحكومات، وسياستها ثابتة في عدم التدخل في شؤون الدول".

مضيفًا: "نقول لكل العرب علاقتنا مع أي طرف لن توجه ضد أحد سوى الاحتلال، والإيرانيون لم يطلبوا منا في أي وقت توظيف علاقتنا معهم للإساءة لأي طرف عربي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.