تفاصيل جديدة لصفقة القرن.. دولة فلسطينية بدون جيش وحدود عاصمتها شعفاط

كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية النقاب، اليوم الأحد، عن تفاصيل جديدة حول "صفقة القرن". وقالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يخطط لإعطاء فترة تحضير مدتها 4 سنوات لتنفيذ الصفقة، والتي من أهمها إيجاد دولة للفلسطينيين دون جيش وحدود.

ويراهن البيت الأبيض على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيرفض الخطة، على أمل أن يقبل بها ورثته، وبالتالي قرر عدم إغلاق الباب.

ووفقا للخطة فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي لن تكون قادرة على توسيع المستوطنات القائمة ولا ضم مناطق "ج" والأغوار قبل الانتخابات الإسرائيلية.

الفلسطينيون ووريث عباس

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر خاصة قولها إن ترمب قرر إبقاء الباب مفتوحا أمام الرفض الفلسطيني لصفقة القرن، عن طريق إعلان فترة التنفيذ ومدتها 4 سنوات على أمل أن يأتي بعد ابو مازن من يوافق عليها.

ووفقا للمصادر الإسرائيلية، يريد الأمريكيون الانتظار لبضعة أسابيع حتى يصرح الفلسطينيون بما إذا كانوا سيقبلون الخطة أو يرفضونها، قبل أن تبدأ إسرائيل فرض السيادة على نصف مساحة المنطقة ج.

ويعتمد ترمب على فترة انتقالية للخطة، ويريد تأجيل الصفقة حتى يمر شهر تشرين ثاني/ نوفمبر وتكون الانتخابات الأمريكية قد انتهت والفوز بفترة ولاية ثانية ثم الضغط على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

الضفة الغربية والمستوطنات

وتؤكد التفاصيل أن "إسرائيل" ستكون قادرة على البناء داخل المستوطنات فقط ولن تكون قادرة على التمدد ولن يكون من الممكن أيضًا الموافقة على خطط توسيع المناطق الصناعية في الضفة الغربية.

وتقضي الخطة لإسرائيل بضم ما بين 30% و40% من المنطقة "ج"، وأن يبقى للفلسطينيين 40% من مناطق "أ" و"ب"، وهذا يترك 30% أخرى من المنطقة C في حالة غير واضحة.

ويقول كبار قادة المستوطنين إن الأميركيين سمحوا للأردنيين والفلسطينيين بأن يعرفوا أن نسبة الـ 30% المتبقية ستنضم لاحقًا إلى 40% التي يمتلكها الفلسطينيون بالفعل، ما يمدد الدولة الفلسطينية إلى حوالي 70% من الضفة الغربية.

ويخشى ترمب أن ترفض تل أبيب الخطة أو تتحفظ على بعض بنودها، لذلك طلب من نتنياهو عدم ضم الأغوار، وأن لا يبدأ بتنفيذ بنود الخطة وإبقاء الوضع كما هو عليه.

الدولة الفلسطينية والممر الآمن

وفي حال أراد الفلسطينيون إقامة دولة لهم أن تكون تلك من دون حدود ومن دون جيش ودون سيطرة على المجال الجوي، ودون سيطرة على المعابر، وغير قادرين على إقامة تحالفات مع دول أخرى، وفق يديعوت.

وتقترح الخطة إنشاء ممر آمن في دولة فلسطين يقع بين غزة والضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه مسألة حساسة للغاية لم يتم دراستها بعد من قبل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، والتي سيكون لها بالتأكيد تحفظات للتأكد من أن هذا النفق لا ينقل نشطاء من غزة للضفة أو نقل أسلحة.

ونوهت إلى أنه سيتم الاشتراط في هذه الخطوة سيطرة السلطة على قطاع غزة ونزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي.

ويقول مسؤول إسرائيلي معلقا على هذه الخطوة: "الأمريكيون لا يفهمون تفاصيل الحياة هنا وبالتالي يقترحون أشياء لا يمكن تنفيذها".

ومن أجل استرضاء الفلسطينيين تقضي الخطة بإخلاء 15 مستوطنة عشوائية يعيش فيها نفر من المستوطنين وفي المقابل ضم 60 موقعا استيطانيا عشوائيا يعيش فيها 3 آلاف مستوطن ومن المتوقع أن يعارض قادة المستوطنين هذه النقطة.

القدس والعاصمة

ووفقًا للخطة، ستبقى القدس تحت السيادة الإسرائيلية، بما في ذلك المسجد الأقصى والأماكن المقدسة التي سيكون لإسرائيل والفلسطينيين فيها إدارة مشتركة.

كما لا يوجد تقسيم للقدس في الخطة وسيتم نقل كل شيء خارج الجدار الفاصل في القدس إلى إدارة الفلسطينيين، مقابل أن يوافقوا على كافة البنود ويعترفوا بيهودية الدولة وأن تصبح عاصمتهم في مخيم شعفاط.

الجزء الاقتصادي

تقدم الخطة 50 مليار دولار لتمويل مشاريع في الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية. تقول مصادر قريبة من البيت الأبيض إن محمد بن سلمان تعهد بتقديمها من أجل أن يتم استثمارها بإدارة امريكية.

وأفادت يديعوت: "يهدد الفلسطينيون بوقف التنسيق الأمني ​​إذا طبقت إسرائيل السيادة على جميع المستوطنات. فيما يتعلق بالأردن، قال الملك عبد الله في مقابلة معه أنه لا يمانع بالنظر إلى نصف الكاس الممتلئ".

وختمت الصحيفة أن ضم الأغوار لن تتم لإلا بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.