دياب: لبنان يسير نحو تصدر بلدان العالم بالأكثر مديونية

قال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، مساء اليوم السبت، إن بلاده باتت على مشارف أن تصبح الأكثر مديونية في العالم، داعيا إلى الانخراط في مفاوضات مع الدائنين لإعادة هيكلة هذه الديون.

وأضاف دياب، في كلمة متلفزة توجه بها إلى الشعب، أن لبنان يواجه استحقاقات لسداد سندات بقيمة 4.6 مليارات دولار في 2020، وأنه سيتخلف عن سداد ديونه لأول مرة في تاريخه؛ حيث سيتم تعليق سداد الدفعة الأولى المستحقة بعد يومين وقيمتها 1.2 مليار دولار.

ولفت إلى أن الدين العام في لبنان تخطى 90 مليار دولار وأدى إلى تدني مستوى احتياطي العملة الصعبة.

وأضاف أن أكثر من 40 في المائة من اللبنانيين قد يجدون أنفسهم تحت خط الفقر بسبب السياسات الاقتصادية للحكومات السابقة.

وتابع دياب: "الدين العام أصبح أكبر من قدرة لبنان على تحمله وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد فوائده وكل الاقتصاد اللبناني بات أسير تلك السياسات".

وأكد دياب أن "هذا القرار جاء بعد دراسات معمقة ومتأنية لعدد من الخيارات المتاحة من جميع الجوانب بما فيها المالية والقانونية، وهو نابع من حرصنا على مصلحة كل المواطنين".

وأشار الى أن قرار تعليق الدفع اليوم "هو السبيل الوحيد لوقف الاستنزاف وحماية المصلحة العامة بالتزامن مع اطلاق برنامج شامل للإصلاحات اللازمة ومن أجل بناء اقتصاد متين ومستدام على أسس صلبة ومحدثة".

وشدد على أن "لبنان بلد يحترم التزاماته، لكن في ظل الوضع الراهن الدولة غير قادرة على تسديد الاستحقاقات المقبلة".

واستطرد: "ستسعى الدولة إلى إعادة هيكلة ديونها بما يتنساب مع المصلحة الوطنية عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية مع الدائنين كافة؛ وستلتزم المعايير العالمية المثلى".

وأرجع دياب أسباب الأزمة إلى "السياسات السابقة والفساد الذي أنهك كاهل الدولة بتداعيات الحروب والنزاعات وتحمله أعباء النزوح الكبير".

وكانت الرئاسة اللبنانية قالت في بيان اليوم، بعد اجتماع رفيع المستوى في قصر بعبدا، إن كبار قادة لبنان يعارضون سداد الديون المستحقة قريبا.

وحضر الاجتماع الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب ورئيس البرلمان نبيه بري وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.

وجاء في البيان الذي تلاه مدير عام الرئاسة أنطوان شقير: "استنادا إلى الخيارات والتصورات المتاحة، قرر المجتمعون بالإجماع الوقوف إلى جانب الحكومة في أي خيار ستعتمده في مجال إدارة الديون باستثناء دفع الديون المستحقة".

ويعاني لبنان، حاليا، أزمة مالية واقتصادية حادة، إذ بلغ سعر صرف الدولار الواحد في السوق السوداء (غير الرسمية) 2700 ليرة، بينما سعر الصرف الرسمي البالغ 1508 ليرات.

ويزيد من صعوبة الأوضاع في لبنان أنه يشهد منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، ويغلق مشاركون فيها من آن إلى آخر طرقات رئيسية ومؤسسات حكومية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.