الـ "أونروا" تبدأ توزيع مساعدات في لبنان: شكاوى كبيرة واتهام بالإذلال

بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الاثنين، توزيع مساعدات مالية طارئة، على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وشابت عملية التوزيع، منذ ساعات الصباح الباكر، الكثير من الفوضى أمام أفرع الشركة المالية الموزعة، رغم وضع الوكالة الدولية برنامجا ينظم عملية التوزيع، زاد عليها درجات الحرارة المرتفعة والصيام.

وفي ظل حالات التجمهر الكبيرة، تدخلت قوات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، لضبط عملية سحب الأموال، بالإضافة إلى التشدد في قضية التباعد خلال الاصطفاف كإجراء وقائي من تفشي فيروس "كورونا".

واشتكى عدد من المستفيدين خلال حديثهم مع "قدس برس"، "من سوء إدارة عملية التوزيع والفوضى الحاصلة في المراكز، بالإضافة لغياب أي ممثلين أو مندوبين عن وكالة الـ "أونروا" لتولي عملية التنظيم. 

وقال بعضهم لمراسل "قدس برس": "نأسف على تعامل الأونروا، ما يجري هو إذلال لنا، نحن لا نتسول منهم بل هذه حقوقنا"، يضاف إلى ذلك "الخوف الذي يتملكنا من خطر انتقال عدوى كورونا في هكذا تجمعات".

بدوره، دعا مدير "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" الفلسطينيين، علي هويدي، إدارة الأونروا في لبنان إلى إعادة تقييم قرارها غير المدروس، واللجوء إلى طرق أخرى لتوزيع مساعداتها المالية على اللاجئين، تحفظ فيها كرامتهم وحقوقهم المشروعة".

واقترح هويدي على الوكالة الدولية خلال حديثه مع "قدس برس"، "أن تقوم بتوزيع المساعدات المالية، وابتداءً من يوم غد، في مراكزها داخل المخيمات الفلسطينية، وفي ذلك توفير في الوقت والجهد وتخفيف من المصاريف المالية المتفق عليها بين الوكالة وبين شركة (بوب فاينانس) المالية من أجل الخدمات التي تقدمها".

وذكر هويدي، إلى أن "الهيئة تلقت عددًا من الشكاوى، منها: أسلوب التعامل السيء في أفرع استلام الحوالات، توقف البرامج المشغلة على أجهزة الحاسوب في بعض المحال، بالإضافة لتحجج بعض المراكز بعدم وجود أموال لصرف حوالات المستفيدين المالية".

وتابع: "هذا عدا عن اصطفاف المئات من المستفيدين لساعات في الشوارع في هذا الطقس الحال".

وأضاف هويدي، "مئات من المستفيدين لم يصلهم أرقام حوالاتهم، ما دفع بعدد منهم إلى الاتصال على الأرقام التي خصصتها الأونروا للاستفسار، إلا أنهم لم يحصلوا على رد منها، هذا دون ذكر تعرض العديد من اللاجئين للإهانات والكلمات النابية أمام محلات الصرف".

ووفق بيان الأونروا، الذي وصل "قدس برس" نسخة عنه، ليل أمس الأحد، فإن "الوكالة تعلن عن صرف مساعدات إغاثية طارئة، بعد قرار الحكومة اللبنانية برفع الإغلاق العام، للاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها ولفلسطينيي سوريا المقيمين في لبنان، ويبدأ التوزيع في كافة فروع شركة (بوب فاينانس) للخدمات المالية، بدءًا من يوم الاثنين في 18 من شهر أيار/ مايو ويستمر حتى 9 من حزيران/ يونيو".

وأضافت، أنها عممت عبر رسائل نصية وصلت للمستفيدين من مساعداتها المالية الطارئة، أو عبر وسائلها الإعلامية وبياناتها في مراكزها أو مواقعها الالكترونية، الترتيبات الخاصة التي تشرح كيفية التوزيع وإيضاح الهدف من برنامج الترتيب الأبجدي وكيفية استخدامه، بالإضافة إلى أنها طلبت منهم "الالتزام والتنبّه لإرشادات السلامة والوقاية والتباعد الاجتماعي وأخذ كل الاحتياطات اللازمة، وفي حال حصل ازدحام في أحد الفروع فيرجى منكم التوجه الى فرع آخر حفاظا على سلامتكم" وفق ما جاء في بيان الوكالة.

وتقوم وكالة الأونروا، بتوزيع مساعدات مالية وفق سعر الصرف الرسمي بالليرة اللبنانية، بقيمة 112 ألف ليرة لبنانية أي ما يقدر بـ 35 دولار أمريكي، على اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها، فيما ستحصل عائلات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا على دفعتي شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو، من المساعدات المتعددة الاستعمالات دفعة واحدة وهي مبلغ 640 ألف ليرة لبنانية للعائلة عن شهرين، ما يقدر بـ 200 دولار، بالإضافة إلى مبلغ 162 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد مقابل الغذاء عن شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو، ما يعني حصوله على 50 دولارًا إضافية.

ويمرّ لبنان، بمرحلة اقتصادية صعبة، حيث يشهد، ارتفاعًا بسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية، لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عشرات السنين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية، وتوقف كامل لكافة المهن نتيجة لقرار التعبئة العامة الصادر عن الحكومة اللبنانية كإجراء وقائي من فيروس "كورونا"، ما أثر على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يعانون أصلًا ظروفًا اقتصادية صعبة.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.