ندوة تناقش تأثير فيروس "كورونا" على الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال

ناقش خبراء ومختصون أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وخطر تفشي "كورونا" داخل السجون، في ظل عدم التزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإجراءات الوقائية لمكافحة تفشّي الفيروس.

الورشة التي تابعتها، "قدس برس"، إلكترونيا، نظمها مركز "يبوس" للدراسات السياسية بالضفة الغربية (غير حكومي)، بعنوان "تأثير فيروس كورونا على الأسرى الفلسطينيين".

وقال رئيس هيئة الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، "هنالك 4500 أسير في سجون الاحتلال بينهم 200 مريض يحتاجون لعلاج دائم و40 مريض في حالة المرض الشديد كالسرطان وغسيل الكلى بالإضافة إلى 18 أسيرا مقعدا".

وأضاف "أما عن الأطفال المعتقلين فهنالك 150 طفلا أعمارهم دون الثامنة عشر، داخل السجون، بالإضافة إلى 30 طفلا مسجونين بما يسمى بالحبس المنزلي، منهم من هم دون العاشرة، وتراقب سلطات الاحتلال حركتهم من خلال سوار إلكتروني، وإذا ما غادر الطفل تغرم العائلة بنحة 15 ألف شيكل (4300 دولار)".

وتابع: "أما الاسيرات فيوجد هنالك 41 أسيرة بينهن 18 أسيرة متزوجة ولديها أطفال، وهنالك من لديها أحفاد أيضا".

أما عن محكوميات الأسرى، فأوضح أبو بكر: "لدينا قرابة 560 أسيرا محكوم مدى الحياة، بالإضافة إلى 20 أسيرا ما قبل أوسلو، وأكثر من 130 أسيرا تتراوح مدة محكومياتهم بين 20 و30 عاما، بالإضافة للعشرات بمحكوميات مختلفة في سجون الاحتلال".

وأوضح أنه بعد شهرين من عدم تجاوب سلطات الاحتلال لمطالبنا تمكنا عبر التواصل مع المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر من الضغط على سلطات السجون التي بدأت باتخاذ بعض الإجراءات كتوزيع أدوات التعقيم وإيقاف التنقل بين السجون وضمان عدم احتكاك الاسرى بالشرطة وبأسرهم من خلال حاجز زجاجي كما أصبحت المحاكمات عبر الهواتف الذكية.

من جانبه، قال رئيس منظمة "القانون من أجل فلسطين"، إحسان عادل، إن "دور منظمات حقوق الإنسان يقتصر حاليا في الرقابة وضمان تنفيذ التدابير الاستثنائية، التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، كأماكن الاحتجاز، أو من خلال ضمان عدم استغلال أزمة كورونا لتمرير ممارسات تمييزية او اضطهاديه ضد الأسرى كمنع تواصلهم مع ذويهم أو المحامين عن طريق الفيديو كونفرنس أو الهاتف بينما هو متاح للسجناء الاسرائيليين".

وبشأن تطبيق توصيات منظمة الصحة العالمية في سجون الاحتلال، أوضح عادل، أن سجون الاحتلال لا تلتزم بمعايير التباعد الاجتماعي حيث يتم عد السجناء والأسرى ثلاث مرات يوميا بشكل مباشر، كما أنه لا يوجد رعاية خاصة لكبار السن والاطفال والحوامل والاسرى المرضى.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي افرجت فيه سلطات الاحتلال عن 500 من السجناء الاسرائيليين بسببب "كورونا"، لم تفرج بالمقابل عن أي أسير فلسطيني.

ونوه إلى أنه من خلال وجودنا في مجلس حقوق الانسان نلاحظ ان هناك قلة في التركيز بما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين ووضعهم مع ان هذا موضوع هام جدا في سياق القانون الدولي الإنساني.

وتحدث عن ضرورة التشبيك والتواصل مع ممثلي الدول العربية والإسلامية ودول العالم بشكل عام، للتأثير ومحاولة أن يكون هناك توجه في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في مجلس حقوق الانسان من أجل إنشاء أجهزة متابعة للانتهاكات الإسرائيلية بحق السجناء الفلسطينيين أو تشكيل لجنة تحقيق خاصة بالانتهاكات الممارسة ضدهم، لاسيما في ظل أزمة "كورونا".

من جهته، حذر مايكل لينك المقرر الخاص للأمم المتحدة في لجنة حقوق النسان في الأراضي المحتلة، من أن الفئات الضعيفة في فلسطين وخاصة السجناء الفلسطينيين بما فيهم الأطفال وكبار السن وأصحاب الامراض المزمنة من خطر تعرضهم لفيروس "كورونا".

وأكد أن السلطات الإسرائيلية، كقوة احتلال مسؤولة عن ضمان حق الفلسطينيين في الصحة وضمان توفير جميع التدابير الوقائية لمكافحة انتشار الوباء.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.