وزراء إسرائيليون يقررون التصويت لصالح حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة

في أولى الخطوات التي تشير إلى تفكك الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال، والتوجه نحو انتخابات رابعة خلال عامين فقط، أعلن رئيس حزب "العمل" الإسرائيلي ووزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال عمير بيرتس، ووزير العمل والرفاهية إيتسيك شمولي، اليوم الثلاثاء، أنهما سيصوتان لصالح قانون حل البرلمان الـ "كنيست" الذي سيطرح للتصويت غدا الأربعاء. 

وقال بيرتس وشمولي، في تصريحات صحفية، أوردتها وسائل اعلام عبرية: "في واحدة من الأزمات الشديدة التي حدثت هنا بالتحديد، استحوذ رئيس الوزراء على ميزانية الدولة لاعتبارات شخصية. وبدلاً من الشلل المستمر وتبادل الاتهامات، من الأفضل حل الكنيست والذهاب إلى صناديق الاقتراع الآن ".

وأضاف الوزير شمولي أنه" حتى في مواجهة ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا وتدهور الاقتصاد على الأرض، يضع رئيس الوزراء الاعتبارات الشخصية والدوافع الخارجية في المقدمة، ويبحث عن نقطة هروب. هذه ليست الحكومة التي كنا نحلم بها.

ومن المتوقع أن يعلن رئيس حزب "كاحول لافان" (أزرق أبيض )' بني غانتس رسميًا خلال اليوم عن قراره بدعم اقتراح حل الـ "كنيست". 

ويحظى مشروع قانون حل الـ "كنيست"، الذي سيجري التصويت عليه بالقراءة الأولى غدا الأربعاء بدعم حزب المعارضة الرئيسي يش عتيد (هناك مستقبل)، وحزب يمينا (اليمين)، و"القائمة العربية المشتركة"، و"ميرتس" اليساري و"يسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان.

وقال موقع (واللا) الإخباري العبري : إن اقتراح حل البرلمان سيحصل على الأغلبية في حال ايد أعضاء الكنيست من حزب "أزرق أبيض "الاقتراح.

وأضاف أنه حتى لو تمت الموافقة على حل البرلمان، فسينتقل مشروع القانون إلى المناقشات في لجنة الـ "كنيست"، حيث يتوقع أن تستمر هذه المناقشات والتصويت على الاقتراح بالقراءة الثالثة مدة ثلاثة اسابيع حتى منتصف ليلة 23 كانون أول/ديسمبر وهو أيضا الموعد الأخير للتصويت على ميزانية الدولة العبرية التي تشكل الخلاف الرئيسي بين مكونات الحكومة.

وأكد الموقع العبري، أن دعم حزب "أزرق وأبيض" لحل الـ "كنيست" ليس بالضرورة انتخابات، ومن المحتمل أنه في الأسابيع الثلاثة المتبقية، يمكن للحزب التوصل إلى تسوية سياسية مع الـ "ليكود".

ومساء أمس أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معارضته لخوض جولة أخرى من الانتخابات، مشيرًا إلى ان المعارضة ستحاول الأربعاء جرّ "إسرائيل" إلى انتخابات جديدة.

وقال نتنياهو في بيان له خلال جلسة الليكود في مقر الـ "كنيست": "إن حزبه سيصوت الأربعاء ضد حل الكنيست"، مشيرًا إلى أن إسرائيل بحاجة الان للوحدة لمواجهة الازمة الصحية - الاقتصادية وللحفاظ على الأمن ولتوقيع اتفاقيات سلام أخرى، بحسب ما صرح.

ورد حزب "كاحول لافان" على خطاب نتنياهو بالقول: إن الإسرائيليين توقفوا عن تصديق أكاذيب نتنياهو، وألمح إلى أن كل خطواته تتعلق بمحاكمته فهو يقول إذا لم تكن هناك محاكمة ستكون هناك ميزانية .

بدوره، دعا رئيس المعارضة يائير لابيد حزب "كاحول لافان" إلى تأييد مشروع القانون الذي سيصوت عليه لحل الكنيست.

من جانبه حذر رئيس لجنة المالية البرلمانية موشيه غافني، من أنه اذا لم يتم تمرير الميزانية حتى نهاية العام الحالي، فلا يمكن صرف حتى ولو شيكل واحد من خزينة الدولة الامر الذي يعني شللا اقتصاديا كاملا.

وكانت التكهنات حول الانتخابات المبكرة، انتشرت في الأيام الأخيرة، مع زعزعة استقرار حكومة الاحتلال وسط مأزق ميزانية الدولة وإعلان وزير الجيش ونائب رئيس الوزراء بيني غانتس زعبم حزب أزرق أبيض الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة حكومية للتحقيق فيما يسمى بقضية الغواصات التي تورط بها العديد من حلفاء نتنياهو.

وبموجب الاتفاق الائتلافي بين حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، وأزرق أبيض، اتفق الطرفان على تمرير ميزانية حتى عام 2021. لكن يصر نتنياهو الآن على ميزانيات منفصلة لعامي 2020 و2021، بينما يسمح الفشل في تمرير الميزانية له بتجنب تسليم رئاسة الوزراء إلى غانتس واجراء الانتخابات بدلا من ذلك.

وإذا لم يتم حل مشكلة الميزانية بحلول أواخر ديسمبر، فسيتم إجراء انتخابات مبكرة تلقائيا، وهي الرابعة خلال عامين.

ووفقا لاستطلاع للرأي نشرته القناة 13 يوم الأربعاء، في حالة إجراء انتخابات، فإن 44 في المائة من الجمهور سيلومون نتنياهو، 31 في المائة سيلومون نتنياهو وغانتس بالتساوي، و16 في  المائة يلومون غانتس فقط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.