المسجد الأقصى و"الشيخ جراح" يتحولان إلى ميداني اشتباك مع الاحتلال

اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ساحات المسجد الأقصى المبارك، الجمعة، ما أدى إلى إصابة 53 مصليًأ، تركزت معظمها في الرأس والعيون، واعتقال العشرات، بعد تصدي المتواجدين داخل المسجد القبلي، لاعتداءات الشرطة.

وقال الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية رامي أبو زبيدة، إن الاحتلال يستمر في عنجهيته وتهديده الصارخ لجميع المواثيق الدولية، ورأى أن الاحتلال "لا يتعلم من دروس الماضي ولا يريد أن يفهم أن القدس عربية وإسلامية".

وذهب أبو زبيدة، خلال حديثه لـ"قدس برس"، إلى أن الفلسطينيين لن يصمتوا، تجاه الاعتداءات على القدس، وأن أحداث الليلة الماضية، قد تكون الشرارة الأولى لاشتعال الانتفاضة.

ويعتقد أبو زبيدة أن تهديدات قادة المقاومة، يشير إلى أننا أمام مواجهة قريبة لا تشمل غزة أو الضفة فقط، بل تشمل كل الأراضي الفلسطينية

وأضاف: "خلال الساعات القادمة سنرى رد المقاومة، خاصة أنها هددت بأنها لن تقف مكتوفة الايدي إذا استمر العدوان على القدس والمسجد الأقصى".

وأوضح أن المقاومة الفلسطينية أوصلت رسائل صارمة، بأن القدس بوابة الصراع.

وبيّن: "يجب أن تكون أشكال المقاومة حاضرة في الضفة، بما فيها المقاومة العسكرية؛ لأن قوة التحرك في الضفة هو من سيردع الاحتلال".

وكان الباحث والمحلل السياسي سليمان بشارات قد أشار في حديثه لـ"قدس برس"، قبيل اندلاع المواجهات في المسجد الأقصى المبارك، إلى أن الخيارات المتبقية لدى المقدسيين باتت ضعيفة جدا.

ورأى أن الخيار الاول والأساس، "هو المواجهة بإيجاد حالة شعبية رافضة، وتصل الى حالة من الاشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي، بشكل مباشر وبالتالي اندلاع مواجهات".

وأردف: "ريما يكون لهذه هذه المواجهات تأثير في ايجاد كوابح امام عنجهية الاحتلال وممارساته وممارسات مستوطنيه، من خلال فضح هذه الممارسات وبالتالي تحرك بعض الاطراف بالدفع والضغط على الاحتلال الاسرائيلي؛ كي يتراجع".

أما الخيار الثاني بحسب بشارات، فهو إمكانية التواصل مع المؤسسات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والضغط على الاحتلال، من أجل تجميد مخططات الاحتلال في القدس، وخاصة في حي الشيخ جراح.

وأوضح أن المقدسيين، يدركون أنهم لن يخسروا كثيرا، إن ذهبوا للمواجهة.

وأشار بشارات إلى أن المقدسيين أمام خيارين: "إما الصمود في مواجهة الاحتلال، أو التخلي والتراجع"، وحينها ستكون خسارتهم أكبر بكثير، وهو ما سيفتح شهية الاحتلال، وتنفيذ مخططاته في المسجد الأقصى وأحياء القدس بتهجير العائلات المقدسية.

وأكد بشارات أن التجارب السابقة اثبتت أن المقدسيين يمكن أن يجبروا الاحتلال على التراجع، إلا أن هذه الوقفة المقدسية تحتاج إلى مساندة شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعن رد المقاومة الفلسطينية، أشار بشارات إلى أنها أمام امتحان كبير، وتجربة حاسمة وحازمة، ممكن أن تفرض معادلة على الاحتلال، إن استطاعت أن تتعامل بتكتيك معين وحساس وهو "ما كان واضحا في خطاب الضيف".

بدوره، أكد الصحفي الفلسطيني محمد خيري أن ما يجري في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس خطير جدا؛ فيد الاحتلال تمتد إلى مناطق حساسة ومركزية جدا.

وأشار إلى أن حي الشيخ جراح، يشكل امتدادا وحلقة وصل بين أحياء مدينة القدس، وصولا إلى أسوار البلدة القديمة.

وحذر خيري من أن السيطرة على "الشيخ جراح"، تعني السيطرة على البلدة القديمة ومدينة القدس.

وأضاف: "كان واضحًا من حالة الاحتقان، أنها لا تبشر بحالة من الهدوء، وأن الاحتلال لا ينوي التراجع، وأن الوضع قابل للانفجار في أي لحظة في القدس، وما شهده المسجد الأقصى من اقتحامات ومواجهات عنيفة، دليل على ذلك".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.