محامون: العزل الانفرادي للشيخ صلاح يعتبر أحد أنواع التعذيب المحرم قانونياً

استنكر طاقم الدفاع عن رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الشيخ رائد صلاح، الإجراءات الإسرائيلية ضد  الشيخ صلاح ، المعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي.

وقال طاقم الدفاع في بيان: "إن الشيخ صلاح، تعرض في السنوات الأخيرة، وخاصةً منذ عام 2010، للسجن الفعلي التعسفي في السجون الإسرائيلية عدة مرات، وذلك على خلفية نشاطه السلمي المناهض للسياسات الإسرائيلية العنصرية، التي تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى ووقوفه سداً منيعاً امام مخططات التهويد والتغريب التي حاولت السلطات الإسرائيلية تنفيذها على مجتمعنا الفلسطيني في الداخل".

وأشار البيان إلى أن الشيخ صلاح سجن في عام 2010 خمسة أشهر، وفي عام 2016 أحد عشر شهراً، وفي عام 2017 فيما يعرف بملف الثوابت، أحد عشر شهراً، ثم تعرض لاعتقال منزلي قاسي حتى آب/أغسطس من عام 2020، ومنذ 16 آب/ أغسطس 2020، يمكث في سجن فعلي منذ ذلك الحين وحتى اليوم لفترة سبعة عشر شهراً.

وأوضح البيان، أن كل فترات السجن التي تعرض لها الشيخ صلاح كانت تتم تحت ظروف قاسية في قسم العزل الانفرادي القاسي، لا "لسبب إلا لإرواء نهم السلطات الإسرائيلية الانتقامي من الشيخ، بسبب نشاطه المناهض لمخططاتهم العدوانية".

وأكد البيان، أن قيام سلطات السجون الإسرائيلية بحبس الشيخ صلاح في العزل الانفرادي، يعتبر أحد أشكال التعذيب الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق الشيخ، إضافة إلى سياسات الخنق والتضييق، بهدف الإذلال والإهانة، التي تمارسها على الشيخ وهو معزولاً في زنزانة انفرادية.

وشدد الطاقم الحقوقي على أن ممارسة التعذيب يعتبر مخالفاً للقانون الإسرائيلي نفسه، وللقوانين والأعراف الدولية، وتعتبر جريمة بحق الإنسانية، ومساس صارخ بحقوق الشيخ الأسير، التي تستمد من الكرامة المتأصلة للإنسان، وإن التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، يعتبر مخالفة واضحة للقانون الدولي ولميثاق مناهضة كل أشكال التعذيب الذي أقرته الشرعية الدولية.

ونوه إلى أن هذا التعذيب المذكور، قد سبب للشيخ صلاح معاناة كبيرة وآلام شديدة وهو الذي تجاوز الـ63 من عمره.

وحمل الطاقم المسؤولية القانونية عن ممارسة التعذيب، "لكل من شارك فيه أو حرض عليه أو وافق عليه أو سكت عنه، موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، وذلك بحكم القاعدة القانونية التي تنص على المسؤولية الجماعية في الجرائم الجنائية حسب القانون الدولي".

وقال الطاقم: "إنه ثبت لنا من خلال مرافقتنا القانونية للشيخ صلاح، أن جهاز القضاء الإسرائيلي لم يعد يحمي حقوق الشيخ الأساسية والإنسانية من قمع وتسلط السلطات الرسمية، وهذا الجهاز أصبح يتماهى بشكل كامل مع تطرف السلطات الإسرائيلية في ممارساتها ضد الشيخ صلاح".

وطالب طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح، "السلطات الإسرائيلية بالكف الفوري عن ممارسة التعذيب بحق الشيخ واحترام إنسانيته وإخراجه من زنازين العزل وتحويله إلى القسم العام في أحد السجون القريبة من عائلته".

وناشد الطاقم، المؤسسات القانونية الدولية التدخل بشكل مباشر عند السلطات الإسرائيلية لمنع استمرار هذه الجريمة والمطالبة بزيارة الشيخ صلاح، في سجنه للاطلاع عن كثب على ظروف سجنه، كما طالب الجهات القانونية الدولية، وخاصة مؤسسات حقوق الإنسان العمل على تجريم هذه الممارسات ومعاقبة السلطات الإسرائيلية على ارتكابها.

وكانت "لجنة الحريات المنبثقة عن "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية" في الداخل الفلسطيني المحتل، أعربت في بيان أمس عن بالغ قلقها، من التضييقات التي يتعرض لها الشيخ صلاح، من قبل مصلحة سجون الاحتلال، داعية إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات الاحتجاجية ضد ممارسات الاحتلال بحقه.

وفرضت محكمة الاحتلال يوم 10 شباط/ فبراير 2020 السجن الفعلي على الشيخ صلاح 28 شهرا في "ملَفّ الثوابت" مع تخفيض 11 شهرا قضاها بالاعتقال الفعلي في المِلَفّ المذكور.

وقضى الشيخ صلاح، أحكامًا مختلفة في سجون الاحتلال، كانت الأولى عام 1981، والثانية عام 2003، والثالثة عام 2010، فيما اعتُقِل بعدها بعام في بريطانيا، ثمّ أعيد اعتقاله في عام 2016، ومنذ عام 2017 وهو مُلاحق ضمن ما يُعرف بملف الثوابت.

فيما عانى الشيخ رائد صلاح لعدة سنوات من سياسة الحبس المنزلي المتكرر والمتجدد، ومنعه من استخدام الهاتف والتواصل مع الناس ومع وسائل الإعلام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.