وقفة في رام الله تجدد مطالبتها بمحاسبة قتلة نزار بنات

شارك مئات الفلسطينيين، اليوم الاثنين، في وقفة بمدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة)، جددت مطالبتها بمحاسبة المسؤولين عن قتل الناشط نزار بنات في حزيران/يونيو الماضي.

واحتشد المئات على دوار "المنارة" وسط رام الله، بدعوة من ناشطين وحراكات شبابية، بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال بنات، داعيين لمحاسبة قتلة بنات وتحقيق العدالة.

وهاجم المتظاهرون في هتافاتهم رئيس السلطة محمود عباس، بالإضافة إلى استمرار السلطة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال وتصفية المقاومين وملاحقتهم.

وتلا عضو "التجمع الديمقراطي" عمر عساف وثيقة مقدمة من الحراكات وقوائم انتخابية وشخصيات فلسطينية دعا الكل الفلسطيني للتوقيع عليها.

ودعت الوثيقة إلى تحقيق العدالة لنزار بنات، وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المتورطين في جريمة قتله، من جميع المستويات الأمنية والسياسية.

كما دعت إلى صون الحريات العامة وحمايتها، ودعوة مؤسسات السلطة حماية هذا الحق، ومنع الاعتداءات على من يمارسون هذا الحق.

وطالبت الوثيقة بالعمل الفوري للتغيير لإجراء الانتخابات الشاملة للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة، في موعد لا يتجاوز ستة أشهر، دون الخضوع لقرارات الاحتلال، إضافة لإعادة بناء منظمة التحرير على قاعدة الشراكة.

من جانبه، قال القيادي في حركة "حماس" حسين أبو كويك إنّ نزار بنات "قُتل مظلومًا، وأن وليه هو شعب فلسطين"، داعيًا إلى "تنفيذ القصاص العادل بالمجرمين".

وأكّد أبو كويك، خلال الوقفة، "أن بنات هو رجل الكلمة والثورة الذي ضحى بجهده ودمه للمطالبة بالحقوق، وأن من قتلوه لا يريدون الحرية والعيش الكريم بل يريدون للشعب العيش كالأغنام".

ودعا السلطة إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إجراء الانتخابات، وإطلاق الحريات العامة واحترامها، والتداول السلمي للسلطة لتلافي الأزمات.

واغتالت أجهزة السلطة المعارض السياسي نزار بنات في 24 يونيو الماضي، بعد اقتحام المنزل الذي كان يتواجد به في الخليل، إذ تعرض للضرب المبرح بأدوات خشنة، على مدار عدة ساعات، قبل أن ينقل جثة هامدة إلى إحدى المستشفيات.

ونزار بنات مرشح للانتخابات التشريعية عن قائمة الكرامة، ومعارض سياسي للسلطة، ومهتم بحقوق الإنسان والديمقراطية، نشط ضد مشروع التسوية واتفاقية "أوسلو"، وهو من أهم النشطاء البارزين المعارضين للسلطة في الضفة.

وكان نزار ناقدًا للفساد ولتقييد الحريات في الضفة، وتحدث في آخر ما نشره عن مخاطر صفقة اللقاحات الفاسدة التي حاولت السلطة تمريرها على الشعب الفلسطيني.

وأثار اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات (44 عاما)، في 26 حزيران/يونيو الماضي، بعد ساعات من القبض عليه من طرف قوة أمنية فلسطينية في الخليل، انتقادات دولية ومطالب بتحقيق شفاف، وأطلقت فعاليات احتجاجية، شهد بعضها مواجهات بين محتجين وعناصر أمنية، مع اتهامات للأجهزة الأمنية بقمع محتجين.

وعبرت أوساط أممية وحقوقية عن قلقها من تصرفات قوات الأمن الفلسطينية إزاء الاحتجاجات على واقعة وفاة بنات، بينما اتهمت عائلة الناشط الراحل، السلطة الفلسطينية باغتياله وحملت مسؤولين أمنيين محليِين المسؤولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.