بعث برسالة "مؤثرة" لوالدته .. الأسير العارضة: لم نتعرض للوشاية من أحد

بعث الأسير محمود العارضة، المُعاد اعتقاله بعد تمكنه من الهرب من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، اليوم الجمعة، برسالة "مؤثرة" لوالدته، نافيا في الوقت ذاته تعرضه ورفاقه لوشاية من قبل فلسطينيي الداخل كما روّج الاحتلال، وذلك وفق ما أفاد به محاميه رسلان محاجنة.

وقال العارضة في رسالته لوالدته عبر محاميه محاجنة، ونشرتها "هيئة شؤون الاسرى والمحررين": "بعد التحية والسلام حاولت المجيئ لأعانقك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا لكن الله قدر لنا غير ذلك".

وأضاف: "أنتِ في القلب والوجدان وأبشرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان 25 عاما".

وتابع حديثه: "تنسمت الحرية ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة ومررنا بالسهول الواسعة وعلمت أن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة".

وبيّن العارضة في رسالته لوالدته أنه كان يحمل لها هدية، هي "علبة عسل"، لكنه لم يتمكن من إيصالها، بسبب اعتقاله.

كما وبعث العارضة في الرسالة، سلامه لشقيقاته وأقاربه، معبرا من خلالها عن اشتياقه لهم، خاتما رسالته بالقول "سأبعث لها كل القصة والحكاية".

من جهته، نقل المحامي محاجنة، في أعقاب زيارة استمرت لأكثر من ساعتين، للأسير العارضة، في سجن "الجلمة" قرب جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة) اليوم الجمعة، تأكيده "أن الأسرى الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن (جلبوع) لم يطلبوا المساعدة من أي أحد في الداخل قبل أن يتم الإعلان عن تمكنهم من انتزاع حريتهم، لعدم التأثير على المواطنين وللحيلولة دون تحميلهم مسؤولية جنائية".

وردا على ما روّج له الاحتلال من وشاية فلسطينيي الداخل بهم، شدد العارضة بالقول: "لم يخنا أحد من مواطني الداخل، وسعي سلطات الاحتلال خلال التحقيق للزج بمواطنين من الناصرة على أنهم من قاموا بالوشاية عن الأسرى الستة غير صحيح، ولا يتعدى كونه أسلوب مخابرات لزرع الشك والفتنة".

وأوضح الأسير محمود العارضة، أن اعتقاله مساء يوم الخميس، التاسع من الشهر الجاري، كان عن طريق الصدفة، حيث لمحهم أفراد دورية لشرطة الاحتلال مرت من منطقة الوادي القريب من حي الفاخورة بمنطقة جبل القفزة بالناصرة.

ونفى العارضة ما يتردد في الإعلام العبري حول إعادة تمثيل عملية انتزاع الحرية، مؤكدا أن "كل ما ينشر في هذا الإطار هو كذب وتشويه للحقيقة".

وثمن الأسير الحراك الشعبي والهبة الجماهيرية التي تلت عملية انتزاع الحرية، وكذلك وحدة الشعب الفلسطيني حول قضية الأسرى في سجون الاحتلال، بالضفة الغربية وقطاع غزة ومدن وبلدات الداخل ومخيمات الشتات في الخارج.

وقال: "إذا استطعت تحريك الشارع وتوحيده حول قضية معينة، فهذا بالنسبة لي إنجاز حتى لو أعيد اعتقالي".

وفي سياق المحاكمة، بيّن المحامي محاجنة أن جلسة جديدة ستعقدها محكمة الاحتلال يوم الأحد المقبل لتمديد اعتقال الأسرى الأربعة الذين انتزعوا حريتهم وأعيد اعتقالهم.

وتوقع أن تنتهي المحاكمة بتوجيه لائحة اتهام لهم تتعلق بـ"هروبهم من سجن جلبوع، وبموجب ذلك ستضاف فترة اعتقال إضافية إلى أحكامهم السابقة".

ونجح ستة أسرى فلسطينيين من التحرر من سجن "جلبوع" شديد الحراسة شمالي فلسطين المحتلة عام 48، عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج السجن.

وأُعيد اعتقال أربعة من الأسرى، (زكريا الزبيدي، ومحمود عبدالله العارضة، ومحمد قاسم العارضة، ويعقوب القادري)، فيما تبحث قوات الاحتلال الإسرائيلية عن الأسيرين المحررين مناضل يعقوب نفيعات، وأيهم فؤاد كممجي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.