الانتخابات المحلية الفلسطينية .. دعم خفي من الفصائل وحراك عائلي ملحوظ

يشهد 165 مجلسًا قرويا ومحليا في مناطق الضفة الغربية، يوم السبت المقبل، تنافسا "هادئا" بين القوائم المترشحة في الانتخابات.

وحسمت نتائج انتخابات 162 مجلسا محليا بالتزكية، بعد ترشح قائمة واحدة فقط فيها.

فيما لم تترشح أي قائمة لخوض الانتخابات في47 مجلسًا محليا، من أصل 376، أعلن فتح باب الترشح فيها.

وشهدت بعض المجالس التي لا يتجاوز عدد ناخبيها العشرات، ترشح لها أكثر من قائمة، وفقا للجنة الانتخابات المركزية في السلطة الفلسطينية.

وتتسم الانتخابات المحلية الفلسطينية، بالطابع العائلي والعشائري، وسط غياب ملحوظ للفصائل الفلسطينيين، وفقا لمراقبين تحدثوا إلى "قدس برس".

وأشاروا إلى أن الفصائل الفلسطينية، تحرص على عدم التدخل المباشر في هذه الانتخابات؛ ودعم القوائم من وراء الكواليس، خوفًا من الهزيمة، ولتجنب بعضها الملاحقات الأمنية.

محطة مهمة

وبين القيادي في الجبهة الشعبية، زاهر الششتري، أن "الدور العائلي حاضر بقوة خلال هذه الانتخابات، وسيكون للعائلات دور في تشكيل المجالس".

وعزا الششتري بروز القوائم العائلية في الانتخابات، "إلى الانقسام وتبعاته"، مع وجود قوائم مدعومة بطرق متعددة من الفصائل.

وقال لـ"قدس برس": "تعتبر الانتخابات المحلية محطة مهمة في محطات الحريات في الأراضي الفلسطينية، رغم أنها تجرى في الريف، وفي بعض الهيئات".

وأردف: "سيبقى البعد الوطني الإسلامي هو سيد الموقف في هذه الانتخابات وسيطون لنتائجها أثر مهم في استمرارية العملية الديمقراطية ".

أدوار عائلية

وأوضح الناشط الشبابي محمود عصيدة، أن هذه الدورة "تتميز بالدور العائلي، نتيجة الظروف السياسية في الضفة الغربية، والتي قلصت دور الحزب لصالح العائلة".

وبين لـ"قدس برس"، أن معظم المتنافسين عادوا إلى عائلاتهم قبل إعلان الترشح، ويوجهون دعايتهم الانتخابية إلى أكناف العائلة، طمعا في الحصول على أصوات أبنائها.

وأكد عصيدة أن "العائلة الفلسطينية كانت المحرك الأول لنتائج المجالس، لكن دورها تراجع بعد سيطرة الفصائل والأحزاب، وانتشارها في أغلب المناطق".

دور محوري

ورأى الكاتب والمحلل السياسي عامر المصري، أن البعد العشائري يلعب "دورا محوريا سلبيا في رسم نتائج الانتخابات المحلية بالريف الفلسطيني تاريخيا".

وقال المصري لـ"قدس برس": "أمام غياب المعايير التقليدية، المتمثلة بالبرامج الانتخابية، وكمّ المشاريع المنفذة والبعد التكنوقراطي والسياسي للشخوص، تتقدّم العصبية العشائرية كمعيار للحكم على المرشح".

وأضاف: "مايزال الريف الفلسطيني يرزح تحت وطأة المشيئة العصبية والقبلية، وسط غياب الوعي الذي يؤمن بالتداول والشراكة".

وحذّر المصري من مخاطر سيادة البعد القبلي، الذي "يسهل سيطرة السلطة الحاكمة على الريف واخضاعة قسرا لرؤاها وسياساتها".

ودعا إلى انتخاب المرشحين، على أساس البرامج والرؤى وتجسيد الحريات كضرورة فكرية وسلوكية، وإدارة الظهر للروابط العائلية والاختيار".

وأعلنت لجنة الانتخابات في أيلول/سبتمبر الماضي، إجراء الانتخابات على مرحلتين: الأولى في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري، والثانية في 26 آذار/مارس 2022.

وستجرى انتخابات المرحلة الأولى في 387 قرية ومدينة، فيما تجرى المرحلة الثانية في 90 بلدة ومدينة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.