ندوة "الأونروا والمجتمع الفلسطيني في لبنان": انتقاد لتقليص الخدمات ومطالب بتطوير الأداء

نظم مكتب شؤون اللاجئين في العمل الجماهيري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الثلاثاء، ندوة حوارية في العاصمة اللبنانية بيروت، بعنوان: "الأونروا والمجتمع الفلسطيني في لبنان"، بمشاركة ممثلين عن فصائل فلسطينية، وباحثين ومتخصصين في الشأن الفلسطيني.

وعقدت الندوة في جلستين اتسما بالحوار البناء، وألقى كلمة الافتتاح رئيس مجلس العمل الجماهيري في حركة "حماس" رأفت مرّة، الذي رحب بالحضور، واستعرض الحالة الفلسطينية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشونها.

كما أكد مرّة على أن أهمية بقاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" واستمرارها في عملها وتأدية خدماتها الأساسية من مصلحة اللاجئين.

وطالب مرّة، "الأونروا" بتنفيذ الالتزام الدولي في إغاثة وتشغيل اللاجئين لحين عودتهم، وزيادة الخدمات للمجتمع الفلسطيني، وإطلاق برنامج طوارئ فاعل خاصة في هذه الظروف التي تمر بها المخيمات في لبنان.

وناقش المشاركون في الجلسة الأولى، التي ترأسها ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، والذي رأى أن "الأونروا" شاهد دولي حي على قضية اللاجئين، ويجب المحافظة عليه، أربع أوراق ذات مضمون سياسي.

وتضمنت الورقة الأولى التي قدمها أمين سر فصائل المنظمة فتحي أبو العردات،  رؤية منظمة التحرير الفلسطينية تجاه "الأونروا"، وأكد فيها العردات التمسك بالوكالة، والتعاون معها من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني في لبنان.

 فيما تناولت الورقة الثانية، التي قدمها ممثل حركة "حماس" في لبنان أحمد عبد الهادي، رؤية تحالف القوى الفلسطينية، وأطلق مبادرة لتشكيل لجنة مشتركة فلسطينية لبنانية سياسية اجتماعية، تشرف على العلاقة مع "الأونروا" والتأكد من تنفيذها التزاماتها.

وتحدث العميد أندريه رحال، في الورقة التي قدمها بالإنابة عن الدكتور باسل حسن رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، عن أهمية هذه اللقاءات والحوارات، وشدد على تعاون لجنة الحوار مع الجميع من أحل مصلحة الشعب الفلسطيني في لبنان.

 وقدم الدكتور إبراهيم الخطيب في الورقة الرابعة، كلمة المدير العام لوكالة "الأونروا" في لبنان كلاوديو كوردوني، متحدثاً عن الظروف والتحديات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون تزامناً مع انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، وما تمرّ به الوكالة في 2021 من ضائقة مالية وصلت إلى عدم القدرة حتى الآن على صرف رواتب الموظفين، الأمر الذي ينعكس سلباً على الخدمات التي تقدمها "الأونروا" في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.

وتخلل الجلسة الأولى عدة مداخلات، طالبت "الأونروا" بضرورة السعي لأجل تثبيت ميزانية الوكالة من الأمم المتحدة أسوة بباقي الأقسام التابعة لها، وبضرورة إطلاق برنامج إغاثي طارئ في لبنان، وإتمام ما كان ناقصاً لإطلاق العام الدراسي من تأمين الكتب والقرطاسية والكادر التعليمي، وإيجاد حلول عاجلة لمواصلات الطلاب.

أما الجلسة الثانية التي ترأسها مسؤول دائرة وكالة الغوث بالجبهة الديمقراطية فتحي كليب،  فسلطت الضوء على وضع "الأونروا" الدولي وأدائها المحلي، من خلال أربع أوراق.

وقدم الورقة الأولى، الباحث والمستشار في شؤون اللاجئين الفلسطينيين جابر سليمان بعنوان "الأونروا: منظمة دولية بين الواقع والمرتجى"، استعرض فيها تاريخ إنشاء "الأونروا"، والمؤسسات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وعرض ما كان مأمولاً من "الأونروا"، والتفويض لها، وكيف يتم العمل ضدها في الأوساط الأمريكية.

 واستعرض مسؤول العلاقات العامة والإعلام في مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان، محمد الشولي، في  الورقة الثانية "واقع الأونروا في لبنان: الخدمات، التوظيف، مواجهة الأزمات"، وسرد "أشكال الفساد في عمل الأونروا، والإهمال القائم في أعمالها، والعجز المستشري".

وسلط علي هويدي مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، في ورقته حول "الأونروا في ظل المتغيرات الدولية-اتفاق الإطار نموذجاً"، الضوء على تداعيات صفقة القرن على اللاجئين الفلسطينيين، واعتبر ان اتفاق الاطار الذي وقعته "الأونروا" مع الإدارة الأمريكية، هو من نتائج صفقة القرن وهو يضر بمصالح الموظفين.

وتناول مدير عام مؤسسة العودة الفلسطينية ياسر علي، في ورقته "انتخابات الأونروا واتحاد الموظفين"، الواقع النقابي في الاتحاد واستحقاق الانتخابات في نيسان/أبريل القادم، متوقعاً معركة انتخابية حامية على قطاع الخدمات، حيث أن "نقابيون مستقلون" يقودون قطاع المعلمين، و"العودة والكرامة" يقودون قطاع الخدمات.

واختتمت الندوة بكلمة مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في "حماس" فضل طه، شكر فيها الحضور، وأكّد على توصيات المتحدثين، وأن أوراق العمل سوف تجمع في الكتاب السنوي الذي يطلقه المكتب للسنة الثامنة على التوالي.

يذكر أن هذه الندوة، هي ندوة سنوية يقيمها مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ويصدر عنها كتاب سنوي يوزعه المكتب على المهتمين والمعنيين بالقضية الفلسطينية وشؤون "الأونروا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.