الاحتلال ينفي رسميا إجراء مفاوضات مع "حماس"

نفت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجود أي اتصالات بين الحكومة وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشأن اتفاق تهدئة طويل الأمد، وفق ما أُشيع عنه في وسائل إعلام فلسطينية وعربية.
وقالت صحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء (18|8)، "إن إسرائيل تنفي بشكل رسمي الأنباء التي تحدثت عن مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع حماس للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد".
ونقلت الصحيفة عن بيان لمكتب نتنياهو، ما مفاده بأنه "لا توجد أي لقاءات مع حماس، ولا توجد اتصالات مباشرة، أو بواسطة دول أخرى أو وسطاء".
من جانبها، قالت صحيفة /هآرتس/ العبرية إن بيان رئيس الحكومة يأتي بعد أسابيع طويلة تم خلالها نشر تقارير عديدة في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية حول اتصالات بين إسرائيل وحماس، للتوصل إلى اتفاق تهدئة.
وأضافت "الحكومة الإسرائيلية تجاهلت طوال الوقت تلك التقارير ورفضت التعقيب عليها، ما خلق انطباعا بأن مفاوضات كهذه جارية، لكن عدة تطورات حدثت في الأيام الأخيرة جعلت إسرائيل تغير موقفها، خاصة ما نشر هذا الأسبوع في الصحف العربية عن اقتراب التوقيع على اتفاق هدنة وما رافق ذلك من تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي تفيد بأن إسرائيل وحماس تجريان منذ ثمانية أشهر لقاءات سرية في دولة إفريقية".
من جانبها، نفت مصر أن يكون لها أي دور في اتصالات كهذه، وقالت على لسان مصدر أمني "إن اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه في نهاية عملية الجرف الصامد (صيف العام الماضي) هو الوحيد المطروح على الطاولة وتعترف به الأطراف، وإذا طرأ أي تقدم فيجب أن يقوم على أساس هذا الاتفاق"، وفق المصدر.
وأضاف المصدر المصري لـ /هآرتس/ أن "أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون مقبولا على كافة الفصائل الفلسطينية خاصة السلطة الفلسطينية كونها صاحبة السيادة القانونية في القطاع؛ فلا يمكن لنا أن نشارك في لعبة يقوم فيها فصيل فلسطيني بإجراء مفاوضات منفصلة حول مستقبل منطقة يجب أن تكون جزء من الدولة الفلسطينية التي ستقوم على أساس حدود 1967"، على حد قوله.
وكانت "حماس" قد أعلنت عن لقاء جمع رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في العاصمة القطرية الدوحة، فيما تحدّثت تقارير صحفية عن أن هدف هذا اللقاء هو التفاوض بشأن خطة لإنهاء الحصار على قطاع غزة والمستمر منذ نحو ثماني سنوات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد بعث مؤخراً برسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لطمأنته بالتأكيد على عدم وجود أي اتصالات أو مفاوضات بين حكومته وبين حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لتثبيت التهدئة، الأمر الذي كان قد أثار قلقاً في أوساط السلطة وقياداتها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.